السياسة التي فرقت وقتلت أبناء هذا البلد ودفع ثمنها لأبرياء تحت مسمى( طمطملي وطمطملك) هذا المصطلح الذي شاع بين أفراد المجتمع العراقي وبسببه زهقت الأرواح ,ناهيك عن انتشار الفساد المالي والإداري وحتى الأخلاقي في بعض دوائر الدولة , وهذا جاء خلال الاتفاقات الليلة التي تدار من قبل رأس الهرم أو من ينوب عنهم .

أغلب الكتل السياسية والأحزاب الحاكمة المتنفذة التي أنهكت العراق لسنوات طوال هم الذين ساهموا وشاركوا بتطبيق سياستهما لفاسدة التي أدمت قلوبنا بسيطرتهم وعلوهم طوال تلك الفترة وإلى اليوم بقرارات ظناً منهم بأن سياستهم ستدوم وبقائها في المرتبة الأولى يفسرونها بحسب تفاسيرهم أنها إرادة الشعب العراقي؟!!

هذا بالإضافة إلى إخماد صوت المرجعية سابقا بشتى وسائلهم الوقحة , المرجعية التي طالما نادت بأعلى صوتها نحو الخدمات والإصلاحات و توفير الأمن للمواطن , لكنهم أرادوا سوءا ومكرا بولاة أمرنا والله أبى الا أن يزهق الباطل وإحقاق الحق وتحديدا في اليوم الذي صدح فيه صوت المرجعية بالجهاد الكفائي ومن ثم تأييدها للمتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم التي سلبت ونهبت من المفسدين ومحاربة كل أشكال الفساد , هنا استرجع الإسلام صوته وعلا من جديد وبات صوت السياسي غير مسموع , وهذا بالطبع ما كنا نطمح إليه ونسعى لتحقيقه فــتلك الفترة المظلمة التي إعتشناها , أن لا نناقش ولا نجادل كوننا لسنا بسياسيين والعجيب ما في الأمر اليوم صغار السن ( الأطفال ) الذين يمارسون عمل بيع الأكياس (علاگه ) هم أكثر حنكة وتفسيراً وسياسة منهم .

إذن لابد من أن تعترف الكتل السياسية بفشلها بإدارة البلد وترك الساحة للمرجعية التي لملمت جراحنا بحكمة ووعي وإدراك وبالكلمة الطيبة والإرشاد الحقيقي لجميع العراقيين على حداً سواء دون تفرقة , فالمرجعية لم تتعامل كما تعامل البعض بالطائفية المقيتة التي أشعلت وقود الفتن والمكر والخديعة وتفكيك الأخوة الذين تعايشوا لمئات السنين جنبا إلى جنب وأكلوا من طبق واحد تمر البصرة وحنطة الأنبار .

ختاماً أقول لمن يهمه الأمر أن المرجعية هي أساس العراق وخيمته وعمودها لثابت الذي لا تحركها لرياح ولا أي فاعل يريد السوء بالمحرومين والمستضعفين , المرجعية صوتنا السرمدي ما دمنا أحياء ومادامت الحياة .