بقلم: حيدر ياسين الحسني          

ايها الجياع اربطوا بطونكم بحزام الصبر والأيمان فلقد باتت تتوالى على العراق الجريح حكومات فاشلة لا حول لها ولا قوة إتجاه نفسها فكيف بنا نحن وهم يحكوموننا منذ 13 سنة , فقدنا الأمل بحكومة متخومة بمال السحت والحرام فبهذا هم فاقدون للإحساس والشعور بالمسؤولية اتجاه أبناء شعبهم وأن كان هنالك أحساس فهوا احساساً نظرياً ولسنا بحاجته فالمواطن اليوم على يقين تام أنه لا فائدة من حكومة فاسدة رفعت شعار (لا يتوفر,لا نستطيع ) والكثير الكثير مما لا تستطيع أن توفره لشعبها بحجج لا تستند إلى صحة القول والفعل حكومة تهتم بشؤونها ومصالح الخاصة منها وممن ينتمي لها ويصفق لأفعالها.

أعزائي فلنتأقلم مع الوضع الراهن ونسترجع سنوات القحط والحصار والجوع الذي عشناه في زمن التسعينيات ولنهمل الوعود الكاذبة التي نسمعها من حكومة باتت لا تستحي من نفسها  , فقد سرقوا الأخضر واليابس دعونا نستدرج اولادنا على الفقر والحرمان ونرضى ونرضيهم ونقنعهم .

وأقول لكم أن من يتكلم عن التقشف فهو ليس وليد اليوم أو حدث الساعة بل منذ ان وطئت اقدامه طريق الإعتلاء إلى كرسي الحكم , لكننا لم نستشعر به بسبب إنشغالنا بأقاويل وأحاديث اصحاب الخواتم والمسبحات وهذا هو السبب الرئيسي الذي دفعهم إلى التمركز وأصبحت لهم قوة وسلطة أقوى من ذي قبل,  إذ لم ولن ننسى كلمة حكومة الشعب وهذا واضح فهذه الحكومات هي حكومة أحزاب وتكتلات لا تهتم الا بملئ جيوبها التي لا أعتقد أنه سيأتي يوم وتمتلئ, فلا امل بالعدالة الاجتماعية ولا بالحرية التي تتراقص على ألسن المروجين للحكومة والمنتفعين بها.

المواطن العراقي وما يدور في ذهنه ألان هو أنه وبعد الإنتخابات القادمة سوف يبقى الحال على ما هو عليه, فالوجوه القبيحة لم ولن تتغير , حتى نغيير ما في انفسنا نحن اولاً,ونحترم ذاتنا وتصحو من نومها ضمائرنا التي غفت على احلام السحرة لثلاث دورات انتخابية , فلـ نعتذر من ابنائنا على ما اقترفته سبابة أصابعنا البنفسجية من ذنب ولتتجرع المعدة مرارة الفعل الذي اقترفناه , أرخصنا انفسنا بثمن بخس بدجاج مجمد أو رصيد تعبئة للهواتف الجوالة وغيرها,نعم هي تلك العقول التي جعلت المفسدين يجلسون على كرسي الحكم لسنوات وبقوا يمارسون سياساتهم الرجعية علينا.

أرأيتم كيف أضعنا العراق ؟؟ فكيف نطالب بالإصلاح اليوم اوننتظرالوفاء بالوعود ونحن قبضنا ثمن ذلك  سابقا ؟! , إذن لنصمت جميعا فلا حق لنا بالمطالبة بالإصلاح وليس من حقنا طرد المفسدين , فالعرس الإنتخابي قادم فلنغير اذ اردنا الخلاص النهائي والحقيقي.

وقبل أن أختم معكم فقد راودني سؤال الى من تسول له نفسه سرقة المال العام الا ترى كيف مرت عليك الأيام كمر السحاب وانت تأخذ وتأخذ دون عطاء ؟؟ الا تفكر بغد حينما تقف امام الله (عز وجل ) وتُسأل ماذا قدمت؟؟ وماذا اخذت؟؟ ويا له من يوم كم سيطول وقوفك حينها ؟؟