بُعد المسافات بالأشواق نطويه ِ
أم واقعُ الحال يبكينا ونبكيه ِ
ما للمرايا بكت حزنا ً لغربتنا
لمّا شكونا لها ممّا نعانيه ِ
ليلان.. ليلٌ مضى في شرح لوعته ِ
كي يبتدي بعدهُ ليلٌ يواسيه ِ
هل كان يدري الهوى أحداث قصّتنا
فاختارَ أن نكتفي بالآه والإيه ِ
نصفٌ رأى نصفهُ يرجو معانقة ً
لكنّ صوت المدى في الريح يُثنيه ِ
والشوق ؟.. فلينتحر في سيفه ِ كمَدا ً
إن لم يجد راحة ً في الموت تطويه ِ
والحبّ ؟ .. إنّ الذي يشتاق معجزة ً
فلينتظر حفرة ً في الأرض تُنسيه ِ
يا ويحَ أحلامنا من قتلها عطشا ً
يا ويحَ صحرائها ممّا تقاسيه ِ
تطفو همومٌ لنا في بحر أحرفنا
حتى غدا موجُها بحرا ً يوازيه ِ
قد أمعنَت طعنة ٌ في لثم خنجرها
من أجل قيثارة ٍ للموت ِ ترثيه ِ
خوفٌ .. وفي شرفة المجهول وقفتُنا
طالت .. فلم نطّلع إلا على التيه ِ
يا مَن سقت صبرَها دمعا ً وتهدئة ً
قد جفّ صبري هنا من حيثُ أسقيه ِ
وقتي ثقيلُ الخطى .. صمتي بلا هدَف ٍ
مَوتي لهُ نكهة ٌ باتت تناديه ِ
لا تشتكي حرقة ً للشوق في زمَن ٍ
ماعادَ أمرُ الهوى والشوق يعنيه ِ
إنّي أرى أحرفا ً جفّت على شفة ٍ
إن قيلَ بئسَ الهوى .. قالت بما فيه ِ
* * *
رأيٌ لهذا المدى أدركتِ منطقهُ
أرجوكِ يا لوعتي أن لا تقوليه ِ