اليوم أنا عازم على محاربة الرياء فهو من اشد الآفات لان الريا يدخل الميدان بلباس الدين والتقوى هو عملة ذات وجهين وجه نقش عليه اسم الله والأخر نقش عليه اسم الشيطان عامة الناس يرون وجه الله وأهل العلم يرون وجه الشيطان هذا الرياء أدمى قلب إمامنا علي بن أبي طالب ع الذي عانى من رياء المنافقين مدعي الزهد والتقوى هذا ما قاله (المختار بن أبي عبيد الثقفي رضوان الله عليه ) وبما أننا نعيش أحداث ومواقف مشابهة لتلك التي عاشها المختار (رض) والتي رسخت لنا أجمل المواقف البطولية إذن علينا اليوم أن نقف بقوة رجل واحد أمام المرائيين الذين يدعون الزهد والتقوى وخدعوا الناس بلباسهم وعواطفهم (( اقتل ومٌت والمنفعة للمرائيين )) والرعية لا يفقهون شيء سوى السمع والطاعة من قبل محرك تلك الدمى .
كيف نعالج ذلك المرض فالمسؤولية تقع على عاتق
أصحاب الأيمان الذين يرون الحقائق على حقيقتها فبالتشخيص الباطل والإشارة إليه
يكفي فالمواطن بحاجة إلى من يرشده للصواب لا أن نقف بعيداً عنه ونتفرج على ما حدث
أو سوف يحدث وهذه المسؤولية التي سوف نحاسب عليها أمام الله (جل جلاله) كوننا نعلم
بالباطل ولم نقول الحق ونرى الفحشاء ولم ننهى عنها , فالمختار فينا موجود علينا أن
لا نتحجج بحجج نوهم بها أنفسنا فمثلا إن الإصلاح بات ميئوس منه ونتواطئ مع الظالم ,
فالصورة لا بد أن ترتسم واضحة على ما هي عليه بلا رتوش , لنقل أن هذه مجرد قمامة لا أكثر دعونا نقوم برميها
بعيدا عنا او نحرقها وننثر رمادها في مكان بعيد .
أن المرائين سوف يرون في أيام قليلة الإنسان
الذي خلقه الله ليس بدابة تأكل وتأكل حتى تنتفخ لتنام مغشي عليها فدولة الخلافة
ومدعي الدين هم من عجينة واحدة هدفهم القضاء على الإنسان كونه إنسان وسلب حريتنا
وجعلنا عبيد نلمع أحذيتهم لسد قوت يومنا , والجهل والتخلف مبدأ مناط أن يكون فينا
بلا ثقافة وبلا حضارة ولا حتى تاريخ فأصحاب النوايا الشريرة هذه أهدافهم, يريدون
أن يجعلوا منا حياة جرداء , دعونا نفشل أهدافهم ونرمي بهم خارج الملعب ونعمل على
إكمال ما بدأ به أجدادنا من مكافحة الجرذان وإخراجها من جحورها التي لطالما تعايشت
فيها لسنوات طوال .
التعليقات