ماذا سيعنيه من سُهدٍ أكابدُهُ
مادام يمشي ونبض الوقت قائدُهُ

ترمي له الساعة الخرقاءُ أرغفة ً 
تنّورُها في دمي تجري مواقدُهُ

ليلٌ .. كسيح ُالخطى عكّازُهُ رئتي
أغراه من لهفتي طيفٌ يراودُهُ

ماذا سيعنيه من عينيّ إن هربَت
نحو الثريّا ولم تُمسِكْهما يدُهُ

يا رحلة َ الشوق ظمآنٌ أنا .. وفمي
يهفو لماءٍ تناستني روافدُهُ

أرنو لصحراء عمري كيف أرهقها
وهمُ السراب الذي ظلّت تطاردُهُ

صيفٌ شحيح ُ الندى مازال يمنحني
وعدَ الغيوم التي يأتي بها غدُهُ

حتى تشبّثتُ باللاشىء من ظمأ ٍ
يا خيبة َ الروح إذ ظلّت تناشدُهُ

إني مع الوجد قدّيسٌ وصومعة ٌ
يستعذبُ الموتَ إن هُدّت معابدُهُ

بي رغبة ُ الجمر نحو الماء تدفعني
كي ألعقَ الطين َ فيما لو أشاهدُهُ